السيد محمد كاظم المصطفوي
86
فقه المعاملات
العلَّامة رحمه الله وذلك لأنّ علمه بالعيب ورضاه به دليل على انتفاء الغرر ، فيسقط الخيار . والمقصود من السقوط هنا عدم الثبوت ( 1 ) . أدلَّة خيار العيب : 1 - أصالة السلامة ، وهي أصل مرتكز في أذهان الناس كشرطٍ ارتكازي راسخ . قال شيخ الطائفة رحمه الله : الأصل سلامة المبيع من العيب ( 2 ) . وقال العلَّامة رحمه الله : الأصل في البيع من الأعيان . . السلامة عن العيوب . . فإطلاق العقد أو شرط السلامة يقتضيان السلامة ، فإن ظهر عيب سابق كان للمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء ( 3 ) . وقال الشيخ الأنصاري رحمه الله : إنما ترك اشتراط السلامة في المبيع اعتماداً على أصالة السلامة ( 4 ) . 2 - التسالم الموجود بين الفقهاء ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : إنّ ظهور العيب هناك يوحب الخيار : إجماعاً محصلاً ، ومحكيّاً مستفيضاً ، صريحاً وظاهراً وهو الحجة ( 5 ) . 3 - الروايات الكثيرة ، منها مرسلة جميل المعمول بها عند الأصحاب كرواية معتبرة عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيباً ، فقال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب ( 6 ) . وقد دلَّت على المطلوب بتمامه وكماله .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 11 ص 86 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 133 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 11 ص 80 . ( 4 ) المكاسب : قسم الخيارات ص 252 . ( 5 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 236 . ( 6 ) الوسائل : ج 12 ص 363 ب 16 من أبواب الخيار ح 3 .